أشاد معتز شعراوي، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات ابتاون ٦ أكتوبر الاستثمارية، بإعلان الهيئة العامة للرقابة المالية عن إطلاق وثيقة تأمين سند الملكية العقارية، واصفاً إياها بأنها “أداة استراتيجية” ستعيد تشكيل منظومة الاستثمار العقاري في مصر وتفتح الأبواب أمام رؤوس الأموال الأجنبية.
وأكد شعراوي أن هذه الوثيقة تتجاوز كونها مجرد منتج تأميني، لترتقي إلى مستوى “حجر الزاوية في بناء منظومة استثمارية عالمية المستوى” ستجعل من مصر وجهة استثمارية موثوقة ومنافسة للأسواق العالمية.
وأضاف “هذه الخطوة تعكس التزام الدولة بمواكبة أفضل الممارسات العالمية. في الولايات المتحدة وأوروبا، تأمين سند الملكية هو معيار أساسي في أي عملية عقارية. الآن، مصر تقدم نفس المستوى من الحماية، مما يجعل الاستثمار العقاري المصري آمناً وجذاباً بقدر الاستثمار في لندن أو نيويورك”.
وكشف أن “هذا الإعلان حفزنا مباشرة لإعادة تقييم محافظنا الاستثمارية العقارية. نحن الآن ندرس بجدية توسيع استثماراتنا في قطاعات عقارية متخصصة لم تكن متاحة لنا من قبل بسبب تعقيدات الملكية. بالإضافة إلى ذلك، نستعد لإطلاق صناديق استثمار عقارية متخصصة موجهة للمستثمرين الدوليين، مع التركيز على الشفافية والامتثال للمعايير الدولية”.
وأشار شعراوي إلى أن التأثير الحقيقي سيظهر في قطاع صناديق الاستثمار العقاري. هذه الوثيقة تحول صناديق الاستثمار العقاري من أدوات استثمارية محلية إلى منتجات مالية قادرة على المنافسة عالمياً. المستثمر الدولي الآن سيشعر بالأمان الكافي للمشاركة في الاكتتابات، لأنه يعلم أن أصول الصندوق محمية بغطاء تأميني موثوق. هذا يعني تدفق عملات صعبة، وتطور حقيقي للسوق”.
واختتم شعراوي تصريحه قائلاً: “هذه الخطوة الجريئة تبرهن على أن الدولة تمتلك رؤية واضحة لجعل مصر مركزاً إقليمياً رائداً للاستثمار العقاري. إنها استثمار في المستقبل، سيخلق آلاف فرص العمل، ويجذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. والأهم من ذلك، أنها ستعيد لمصر بريقها كمركز عالمي موثوق للعقار، وهو دور لعبته على مر العصور. فليس من قبيل الصدفة أن مصر كانت دائماً ملاذاً آمناً للاستثمار العقاري، منذ أيام الفراعنة الذين بنوا الحضارة على أساس الملكية الآمنة والمستقرة”.


