اعلان اعلي سليدر
اعلان هيرميس

محمد سويد يكتب: مكاسب طارق شكري.. وطوق نجاة الركود العقاري

بانتخاب المهندس طارق شكري رئيساً للجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، حصد القطاع العقاري اليوم مكاسب جمة، سوف تترجم خلال الفصل التشريع الثالث لمجلس النواب ، لا أبالغ في وصفها بـ “طوق النجاة” لهذا القطاع الاقتصادي الحيوي كثيف العمالة والتشغيل والاستثمارات أيضاً. لكنه ينتظر تعاوناً أو دعماً حقيقياً لتصحيح بوصلته لم يأتِ بعد.

ولا أعتقد أن من بين هذه المكاسب الجمة مجداً شخصياً ربما يُضاف لسجل حافل من الإنجازات والمناصب القيادية التي تقلدها والبصمات الواضحة التي تركها، سواء بقيادته لـ “مجموعة عربية هولدينج” بمحفظتها الدولية، ومشروعاتها الناجحة أو رئاسته لغرفة التطوير العقاري، وصولاً لكونه نائباً مخضرما ووكيلاً للجنة الاسكان فى الفصل التشريعي الثاني و عضواً بمجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار.. ولا يتسع المقال لسرد المسيرة الشخصية الحافلة

عودةً إلى شبح الفقاعة العقارية، وشح التمويل، وتراجع المبيعات؛ التى لم يعد الحل ممكنا لكل هذه الصعوبات من داخل القطاع ، بعدما استنفذ محفظة حلوله الداخلية ، وبات على قطاعات الاقتصاد المختلفة وعلى رأسها البنك المركزي أن تدرك حجم التحديات التى تحتاج إلى التكاتف لمواصلة الصعود، سيما أن القطاع العقاري كان بمثابة الحصان الأسود والمنقذ للاقتصاد المصري ، عندما أدركت الدولة المصرية قوته في صفة رأس الحكمة وما تلاها من صفقات عقارية دولية .

 

أولاً: مثلث التمويل والرقابة على السياسات النقدية

يمتلك رئيس اللجنة الاقتصادية سلطة التشريع و الرقابة على السياسات النقدية بالتنسيق مع البنك المركزي، مما يمنحه القدرة على ابتكار مبادرات تمويلية طويلة الأمد. والأهم من ذلك، هو دوره المرتقب في استدعاء الدور الغائب لقطاع التأمين؛ في تحمل مسؤولياته في تأمين مخاطر التمويل المصرفي، مما يرفع مخاوف التعثر عن كاهل البنوك وينعش حركة المبيعات.

 

ثانياً: حوافز الاستثمار وتصدير العقار
من خلال اختصاصه بالرقابة على الاستثمار والتجارة الخارجية، يسعى شكري لمراجعة وإقرار حوافز حقيقية تجعل من شراء العقار في مصر “فرصة” للمستثمر الأجنبي. يشمل ذلك ضمانات تشريعية لسهولة خروج الأرباح، ومنح مزايا ضريبية وسيادية، وتحويل العقار إلى مورد سيادي مستدام للعملة الصعبة.

لاتنفك كل هذه المكاسب الجمة والامال المنظرة عن الدور التشريعي والرقابي للجنة الشؤون الاقتصادية إذا ما عملت جنبا إلى جنب مع باقي لجان المجلس وعلى رأسها لجنة السكان التى يقودها أيضا أستاذ تخطيط عمراني و قيادة عقارية بحجم الدكتور أحمد شلبي

إن وجود طارق شكري على رأس اللجنة الاقتصادية يضع القطاع أمام “فرصة تاريخية” للتصحيح. فمن خلال تفعيل هذه الاختصاصات، يمكنه تحويل المعوقات إلى حوافز. لقد انتهى وقت التشخيص، وبدأ وقت “الجراحة التشريعية”؛ والقطاع العقاري ينتظر الآن ترجمة هذه الأدوار إلى واقع يعيد للشركات توازنها وللعميل ثقته.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار