خفض أسعار الفائدة، استعرض عدد من مسؤولو الشركات العقارات مكاسب قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة ، ومدى تأثر القطاع بالقرار.
وكشفت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، أسباب قرارها بخفض أسعار الفائدة بنسبة 2% في خامس اجتماعات المركزي خلال 2025.
أشاد المهندس محمد البستاني رئيس جمعية المطورين العقاريين بقرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة 2%، لافتا إلى أن خفض الفائدة يساهم فى تنشيط حركة البيع بالسوق العقاري وتنشط حركة الاستثمار ككل وليس القطاع العقاري.
وأضاف البستاني فى تصريحات خاصة نأمل أن تنخفض أسعار الفائدة لأقل من 10%، وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة خلال 2025 من 27.25 % لتصل إلى 22% خلال اجتماعه اليوم وهو اتجاه جيد وينعكس بشكل ايجابي على حركة الاستثمار بالسوق.
وتابع أن خفض أسعار الفائدة يشجع أصحاب شهادات الادخار بالبنوك على الاستثمار وشراء عقار بدلا من إيداعها بالبنوك، لافتا إلى ان اتجاه البنك المركزي فى السابق لرفع أسعار الفادة كان بسبب ارتفاع معدلات التضخم وأزمة النقد الاجنبي “الدولار” وحاليا هناك تراجع فى معدلات التضخم وتوافر للعملة الصعبة .
قرار لجنة السياسة النقدية
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها اليوم الخميس الموافـق 28 أغسطس الجاري، خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس.
ويأتي ذلك في ظل تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني في يوليو ليصل إلى 13.9%، وظل دون نصف المستوى القياسي البالغ 38% الذي بلغه في سبتمبر 2023 عندما بلغت الأزمة الاقتصادية الأخير في مصر عنق الزجاجة.
خفض الفائدة دفعة جديدة لمعرض سيتي سكيب
ومن جانبه، قال محمد مطاوع، رئيس مجلس إدارة MG Developments، إن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بمعدل 2% أعاد العقار بقوة إلى صدارة المشهد الاستثماري، باعتباره القطاع الأكثر أمانًا وربحية، حيث يعزز هذا القرار من اتخاذ العملاء للقراء بالاستثمار في العقار ، خاصة مع اقتراب انعقاد معرض سيتي سكيب مصر 2025، ليشكل هذا القرار دفعة قوية للسوق العقاري المصري.
وأضاف أن الأسباب الداعمة لعودة العقار لمقدمة الخيارات الاستثمارية للعملاء تتضمن انخفاض العائد البنكي الذي قلّل من جدوى الادخار التقليدي، فانتقلت السيولة نحو شراء العقارات، واستفادة المطورين من تراجع تكلفة التمويل بما يمنحهم قدرة أكبر على تقديم خطط سداد مرنة، بالإضافة إلى كون العقار أصلًا حقيقيًا يحافظ على القيمة ويحقق نموًا سنويًا يفوق أي وعاء استثماري آخر.
وأشار إلى أن قرار خفض الفائدة ينعكس إيجابا على السوق العقاري، فهو يساهم فى زيادة ملحوظة للطلب على الوحدات السكنية والاستثمارية، وانتعاش حركة البيع والشراء مدعومة بارتفاع ثقة العملاء، مع زيادة التوقعات بإطلاق مشروعات جديدة بأسعار أكثر تنافسية.
وأوضح أن خفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 200 نقطة أساس يعكس رسالة واضحة بثقة الدولة في قوة الاقتصاد المصري، ويضع السوق العقاري في مقدمة القطاعات المستفيدة، لافتا إلى أن هذا القرار يقلل من جدوى الادخار البنكي، ويدفع العملاء إلى الاستثمار العقاري بوصفه الملاذ الأكثر أمانًا وحفاظًا على القيمة، مشيرًا إلى أن المطورين سيستفيدون من تراجع تكلفة التمويل بما يمنحهم مرونة أكبر في الطرح والتسعير.
وأكد أن العقار يتميز بقدرة عالية على تحقيق عوائد استثمارية تتراوح بين 10 و15% سنويًا، وهو ما يمثل قيمة كبيرة على رأس المال المستثمر، إلى جانب إمكانية التملك بمقدمات منخفضة تبدأ من 5 إلى 10% فقط، ما يجعله أكثر جدوى من أي وعاء ادخاري أو استثماري آخر.
وأضاف أن التحديات المتمثلة في التضخم وارتفاع أسعار مواد البناء لم تُضعف فرص النمو القوي للقطاع، بل عززت من مكانة العقار كخيار استثماري آمن، متوقعًا أن يكون عام 2026 عامًا فارقًا للسوق العقاري المصري.
واختتم مطاوع بالتأكيد أن توقيت معرض سيتي سكيب هذا العام استثنائي، حيث يتلاقى مع سياسات نقدية أكثر دعمًا وحراك استثماري متزايد، وهو ما يبشر بإقبال واسع من العملاء والمستثمرين على حد سواء
خفض أسعار الفائدة يخفض تكلفة الاقتراض
قال المهندس سمير فوزي السيد، رئيس مجلس إدارة شركة التوفيقية للإنشاء والتعمير إن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بنسبة 2% يمثل نقطة تحول استراتيجية للقطاع العقاري المصري، لافتًا إلى أن القرار سيعزز مناخ الاستثمار ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النمو وزيادة الطلب على العقارات بمختلف أنواعها.
وأكد فوزي أن العقار يظل الخيار الأكثر أمانًا للمصريين في ظل تقلبات الأسواق المالية، موضحًا أن تراجع العائد على المدخرات البنكية سيدفع شريحة واسعة من العملاء إلى الاستثمار في الوحدات السكنية والتجارية، وهو ما يرفع من وتيرة المبيعات خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس التوفيقية للإنشاء والتعمير إلى أن شركات التطوير العقاري ستستفيد مباشرة من القرار عبر تسريع خطط التنفيذ والتوسع في المشروعات القائمة والجديدة، مبينًا أن انخفاض تكلفة الاقتراض يعزز قدرة الشركات على التوسع وضخ المزيد من الاستثمارات في السوق.
وفيما يتعلق بمستقبل الأسعار، توقع فوزي أن يشهد السوق استقرارًا نسبيًا في المرحلة الحالية يعقبه زيادات تدريجية مدفوعة بارتفاع الطلب وتكاليف مواد البناء، معتبرًا أن الفترة الراهنة تمثل أفضل توقيت للشراء قبل أي موجات صعود جديدة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن شركة التوفيقية للإنشاء والتعمير تستعد لإطلاق مشروعات جديدة تستهدف فئات متنوعة من العملاء، مع تقديم تسهيلات تمويلية مبتكرة تدعم قدراتهم الشرائية، مشددًا على أن القطاع العقاري سيظل قاطرة التنمية الاقتصادية في مصر.