اعلان اعلي سليدر
اعلان هيرميس

 أسعار الذهب ترتفع عالميًا ومحليًا

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية، بعد أن حققت الأوقية مكاسب أسبوعية قوية بلغت نحو 1.9%. وجاء هذا الصعود مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية والاضطرابات السياسية، التي دفعت المعدن الأصفر إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الأسبوع، مع عودة التقلبات بقوة إلى أسواق المعادن النفيسة، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 10 جنيهات، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6160 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، صعدت الأوقية بنحو 86 دولارًا على مدار الأسبوع، بعد أن لامست قمة تاريخية عند 4643 دولارًا، قبل أن تنهي التعاملات عند مستوى 4596 دولارًا.
وأوضح إمبابي أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7040 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5280 جنيهًا، وسجل سعر الجنيه الذهب قرابة 49,280 جنيهًا.

وعلى الرغم من هذه المكاسب، تراجعت أسعار الذهب عن أعلى مستوياتها خلال تعاملات يوم الجمعة، متأثرة بعمليات جني الأرباح، في ظل صدور بيانات أمريكية أظهرت أن سوق العمل لا يعاني من الضعف الذي كان متوقعًا خلال الأسبوعين الماضيين. وأدى ذلك إلى تشكك المتعاملين في إمكانية إقدام الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة مرتين، وهو ما انعكس بوضوح في أسواق المقايضات.
وتراجع الذهب مع تحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية وتراجع حدة المخاطر الجيوسياسية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على تيسير نقدي واسع النطاق من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
كما تحول مزاج السوق إلى الحذر بعد أن أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قلق الأسواق بشأن ملف رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، في ظل تردده حول ترشيح مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفن هاسيت، لهذا المنصب، قائلاً له خلال فعالية في البيت الأبيض: «أريد في الواقع أن تبقى على ما أنت عليه، إن كنت تريد معرفة الحقيقة».

وفي هذا السياق، أفادت منصة «بولي ماركت» بأن كيفن وارش بات المرشح الأوفر حظًا لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مع ارتفاع احتمالات فوزه من نحو 40% إلى 60%.
جيوسياسيًا، واصلت علاوات المخاطر التراجع مع تقارير أشارت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترامب تأجيل أي هجوم محتمل على إيران.
ووفقًا لموقع «أكسيوس»، كرر نتنياهو هذا الطلب في مكالمة ثانية، ساعيًا إلى كسب مزيد من الوقت للاستعداد لأي رد إيراني محتمل. وفي المقابل، لم يستبعد مسؤولون أمريكيون اللجوء إلى عمل عسكري في حال استأنفت طهران قمع المتظاهرين.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام مجلس الاحتياطي الفيدرالي ارتفاع الإنتاج الصناعي الأمريكي بنسبة 0.4% في ديسمبر، متجاوزًا التوقعات التي رجحت تراجعًا بنحو 0.1%.
كما أجرى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي اتصالًا هاتفيًا، بقيادة المحافظة ميشيل بومان ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز، قبيل بدء فترة حظر التداول لصناع السياسة النقدية اعتبارًا من السبت.

ينتظر المستثمرون خلال الأسبوع المقبل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، تشمل بيانات الإسكان، وطلبات إعانة البطالة الأولية، والقراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من 2025، إضافة إلى مؤشرات التضخم المفضلة لدى الاحتياطي الفيدرالي، وعلى رأسها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الأولية ومؤشر ثقة المستهلك.
وأظهرت البيانات الأخيرة صورة متباينة للتضخم، إذ استقرت أسعار المستهلكين بينما واصلت أسعار المنتجين الارتفاع.
وعلى أساس سنوي، استقر مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي عند 2.7% في ديسمبر، دون تغيير يُذكر عن نوفمبر، في حين تسارع مؤشر أسعار المنتجين إلى 3% مقارنة بـ2.8% في الشهر السابق، ما يعكس استمرار ضغوط التكلفة في قطاع الإنتاج.
كما واصل سوق العمل الأمريكي إظهار قدر من المتانة، حيث جاء تقرير الوظائف غير الزراعية قويًا رغم تسجيله مستوى أقل من التوقعات، في حين تراجع معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.4%، أقل من تقديرات الاحتياطي الفيدرالي البالغة 4.5%. ودعم هذه الصورة انخفاض طلبات إعانة البطالة الأولية من 207 آلاف إلى 198 ألف طلب.
وفي هذا الإطار، أكدت ميشيل بومان أن الاحتياطي الفيدرالي لا ينبغي أن يوقف دورة التيسير النقدي، مشيرة إلى ضرورة خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في ظل مخاطر سوق العمل.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار