كشف المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن توقيع أكبر صفقة لتوزيع الترددات في تاريخ قطاع الاتصالات المصري منذ بدء تقديم خدمات المحمول عام 1996.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الصورة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي بقناة “النهار”، أن الصفقة تمثل منح الترددات لشركات المحمول بما يعادل ما حصلت عليه خلال الثلاثين عامًا الماضية، بقيمة تتجاوز 3.5 مليار دولار، وهي خطوة بالغة الأهمية لدعم الاستثمار في البنية التحتية والخدمات وتحسين جودة الشبكات، ما سينعكس إيجابيًا على تجربة المستخدم النهائي خلال الفترة القادمة.
وأشار إبراهيم إلى أن الصفقة تتيح لكل شركة الحصول على حصة مناسبة من الترددات بناءً على حجمها السوقي وقدرتها على الاستثمار، موضحًا أن هذه التوزيعات تختلف بين الشركات الأربع وفقًا للحصة السوقية لكل منها، مع مراعاة الطلب على الترددات المخصصة للجيل الخامس.
وأكد المتحدث الرسمي أن الترددات الجديدة ستسهم في تطوير شبكات المحمول، وتحسين جودة الخدمات، خاصة في ظل زيادة استهلاك البيانات السنوي بنسبة أكثر من 75%، ما يجعل الحاجة للترددات الجديدة أمرًا ضروريًا لتلبية الطلب المتزايد. وأضاف أن الصفقة لا تقتصر على الترددات فقط، بل تشمل دعمًا للاستثمار في البنية التحتية الحديثة لكل الشركات، مما سيعود بالنفع على المواطنين في شكل خدمات أكثر سرعة واستقرارًا.
وردًا على سؤال حول توزيع الترددات بين الشركات، أوضح إبراهيم أن هناك بنودًا خاصة بالترددات المخصصة لـ تقنيات الجيل الخامس، حيث تحتاج جميع الشركات، سواء المصرية للاتصالات أو غيرها، إلى كمية كبيرة من الترددات لضمان تطوير شبكاتها وفق أحدث المعايير الدولية. وأكد أن الاستثمار في هذه الترددات سيساهم في رفع مستوى الخدمات الرقمية والاتصالات الذكية، ويشكل خطوة رئيسية نحو التحول الرقمي الشامل في مصر.


