قال “عبد الحميد إمام”، رئيس قسم البحوث المالية فى شركة “بايونيرز لتداول الأوراق المالية والسندات”، إن البورصة المصرية تعد الافضل بين نظيراتها فى شمال افريقيا والشرق الأوسط فى الوقت الحالي، لافتا إلى ان آداء مؤشرات البورصة المصرية تفوق بشكل لافت بدعم من عوامل اقتصادية عدة، لعل من ابرزها سياسة التيسير النقدي التي اتبعتها مصر وتواصل المضي قدما فيها، علاوة على الأنباء حول الدفع بالعديد من الأدوات المالية الجديد مثل سوق المشتقات خلال الفترة المقبلة .
وقال “إمام” إن الأسهم الخمسة الأولى فى مؤشر السوق الرئيسي “EGX 30″، تمثل نحو أكثر من 60% من الوزن النسبي للمؤشر، ومازالت تلك الأسهم لديها مستهدفات أعلى مما هي عليه الآن .
الذهب والقنوات الاستثمارية الأخرى :
وفيما يتعلق بأسعار الذهب المرتفعة باعتباره من أهم المجالات الاستثمارية مقارنة بالقنوات الاستثمارية الأخرى امام المستثمر المصري على وجه الخصوص، قال “عبد الحميد إمام”، أإن البورصة المصرية والاستثمار فى المعادن بشكل عام سواء الفضة أو الذهب، تحولوا إلى أدوات تحوط إذا زادت مخاوف المستثمرين فى ظل التقلبات الجيوسياسية على الصعيد العالمي، او بمنطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى وجود عمليات “Change hands” والتي تحدث على الصعيد العالمي أو على صعيد البنوك المركزية العالمية، مابين التخلي عن الدولار أ اللجوء للاستحواذ على المعادن وعلى رأسها الذهب، وبالتالي هناك نوعين من التوتر غلبت على السطح منها التوتر الذي يمر به الاقتصاد العالمي، والتخلي عن الدولار، وبات السؤال هل سءدي ذلك إلى حدوث أزمات ما بين الدول العظمي، ونتوقع ان يكون ذلك بالطبع، وهو ما أدى الى ارتفاع قياسي بالمعادن سواء الذهب أو النحاس أو الفضة.
الاضطرابات الجيوسياسية وأدوات التحوط :
واعتبر “عبد الحميد إمام” رئيس البحوث المالية لـ “بايونيرز”، إن الإضطرابات الجيوسياسية فى منطقة الشرق الأوسط خاصة فيما يتعلق بالأزمة بين أميركا وإيران، نتوقع ان يكون له تداعيات سلبية على اقتصاديات الدول واللوجيستيك لذلك فإن البورصة المصرية أو الاحتفاظ بجزء من الاستثمارات فى صناديق المعادن وهو متوافر فى معظم الشركات المصرية يعد من أهم الاتجاهات الاستثمارية فى الوقت الحالي من ناحية ومن ناحية أخرى التحوط بشكل مباشر، لذلك نرى أن السوق المصرية نجح فى ان يحافظ على الشكل الاستثماري له فى معظم المحافظ ومكن العديد من المستثمرين من تعويض أي من خسائرهم فى محافظهم فى العملة المحلية وغيرها وتحقيق عوائد استثمارية جيدة .
من ناحية أخرى وعلى صعيد تفعيل سوق المشتقات المالية بالبورصة المصرية وما سيتبعه من إيجابيات جراء تفعيل هذه السوق، قال “إمام”، أن هذا الأمر حتما سيحدث نوعا من الإضافة للسوق، خاصة إذا ما تم تدريب شرائح المستثمرين على التعامل فى تلك السوق الواعدة، معتقدا أن رفع الوعي الاستثماري لدى شريحة كبيرة من مستثمري السوق يعد أمرا حتميا وضروريا لضمان نجاح وفاعلية سوق المشتقات.
وأكد أن المشتقات المالية من أهم أدوات الاستثمار بالسوق، وعلى رأس أهدافها أن تكون موجودة بالسوق المصري مع تلك الارتفاعات القياسية والتاريخية التي تحققها البورصة لتكون آداة تحوط ضد المخاطر فى حال حدوث أية تراجعات أو عمليات تصحيح عنيفة وحادة أو حدوث أية مفاجآت فى المنطقة قد يكون لها تاثيرات سلبية خطيرة على الأسواق ومنها السوق المصرية، وبالتالي فى السوق العادي لكي تحقق أرباحا لابد وأن يكون السوق فى اتجاه صاعد ومن ثم ينتظر جميع المستثمرين طلعة السوق لتحقيق الأرباح والمكاسب والعوائد المرجوة .
وأكد “عبد الحميد إمام”، انه وفى وجود المشتقات المالية بالسوق من الممكن ان يقوم المستثمر بتوقيع عقود Options or Futures لتجنب أية خسائر، ومن ثم نعتقد أنه خلال الفترة الأولى من بدء التعامل بسوق المشتقات، لن يلجأ المستمرون الأفراد إلى تلك الآداة فى البداية وإن كنت اعتقد أنهم سيلجأون للآداة العادية المعتادة لهم انهم يعتمدون على الـ Cashout أو التسييل بينما قد تعتمد المؤسسات وصناديق الاستثمار على هذه العقود وهذه المشتقات بشكل أساسي لما لديها من خبرة ومهارة فى هذا الشأن، لكي تحقق الربح المرجو وتجنب أية مخاطر مستهدفة فى استثماراتها فى اي وقت .
بورصة “مصر” أفضل أسواق المنطقة :
وأضاف “عبد الحميد إمام” أن مؤشر البورصة الرئيسي “EGX 30” اقترب بشكل كبير من نفس المستويات التاريخية التي حققها مؤشر الـ Dow Jones لافتا إلى ان مؤشرات البورصة المصرية الثلاثيني أو السبعيني، حققا آداءً استثماريا غير عاديا فى العامين الآخرين، وتعد البورصة المصرية حاليا هي أفضل أسواق منطقة الشرق الأوسط ، وبالتالي فإنه من المنطقي والمقبول للغاية أن يتعرض السوق فى أي وقت لأي تأثرات .
انتقائية للأسهم فى المحافظ الاستثمارية :
ونصح “عبد الحميد إمام” مدير البحوث المالية فى شركة “بايونيرز لتداول الأوراق المالية والسندات”، المستثمرين قائلاً :” وبالتالي ننصح المستثمرين بإنتقائية للأسهم فى محافظهم الاستثمارية والابتعاد عن استخدام أدوات المارجن وأن يكون لديه السيولة الكافية فى المحفظة لاستخدامها فى الأوقات المناسبة ” .
مصر وسياسة التيسير النقدي خلال 2026 :
وأشار رئيس بحوث “بايونيرز” إلى أنه وبالنسبة لمصر فإنه بات من الواضح أن مصر ستستكمل سياسة التيسير النقدي خاصة وأن المركزي المصري نجح وباقتدار فى الحفاظ على سعر الجنيه المصري أمام الدولار حتى فى أصعب الأوقات وفى ظل الأزمات التي مر بها الاقتصاد المصري، ونرى استمرارية هذا الأمر خلال العام الجاري 2026 وسنرى مزيدا من خفض الفائدة من قبل لجنة السياسات المصرية، خاصة وأن خدمة الدين لابد وأن تتراجع وهو هدف الحكومة المصرية حيث لابد من التعامل مع خدمة الدين تحديدا خاصة وأن هذا الملف فى حاجة الى استكمال، لتخفيف العبء عن المستثمرين وتنشيط الاقتصاد بشكل فعال كما سيساعد الشركات والمستثمرين على التوسعات الرأسمالية مرة أخرى ما يؤدي الى مزيدا من الرواج فى السوق .
وقال “إمام” :” اعتقد أنه فى حال استمرار لجنة السياسات النقدية بالمضي قدما خلال العام الجاري 2026، بخفض معدلات الفائدة فمن المؤكد ان السياسة النقدية المصرية خلال 2026 ستكون مؤشر جيد للغاية لمزيد من الإيجابية للبورصة المصرية “.

قد يعجبك ايضا
