استعرض الدكتور إسلام نصر الله، رئيس مجلس أمناء مؤسسة تطبيق سند للتنمية الشاملة، تجربة تطبيق «سند» كنموذج مبتكر للتحول الرقمي في العمل الأهلي، وذلك خلال مشاركته في فعالية نظمها التحالف الوطني للعمل الأهلي والتنموي، بحضور عدد من قيادات العمل الأهلي وممثلي المؤسسات التنموية.
وأكد الدكتور إسلام نصر الله أن تطبيق «سند» يمثل نقلة نوعية في إدارة العمل الخيري والتنموي، عبر الاعتماد على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة وشفافية، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا حاسمًا في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحقيق الاستدامة.
وأوضح أن التطبيق هو براءة اختراع مسجلة بأسم المؤسسة منذ عام 2021, حيث يعتمد على نظام ذكي لتحديد أولويات الأسر، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل بيانات الحالات الاجتماعية والاقتصادية، بما يسمح بتوجيه المساعدات وفق الاحتياجات الفعلية لكل أسرة، سواء كانت غذائية أو طبية أو تعليمية، وهو ما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد ويحد من الهدر.
وأضاف نصر الله أن «سند» يبسط الإجراءات الإدارية المعقدة التي لطالما واجهت العمل الأهلي، إذ يختصر الوقت والجهد في تسجيل الحالات، والتحقق من البيانات، وإدارة التبرعات، ومتابعة الأثر، ما ينعكس بشكل مباشر على سرعة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية، خاصة في الأزمات.
وأشار إلى أن الشفافية تمثل أحد الأعمدة الأساسية التي يقوم عليها التطبيق، حيث يتمكن المتبرع من الاطلاع بشكل كامل على رصيده داخل المنصة، ومعرفة تفاصيل جميع التبرعات التي قام بها، بما في ذلك أرقام الحالات، ونوع الدعم المقدم، ومراحل الصرف، في إطار من الوضوح الكامل وبما يعزز الثقة بين المتبرع والمؤسسة والمستفيد.
وأوضح رئيس مجلس أمناء «سند» أن التطبيق صُمم ليكون منصة جامعة قادرة على استيعاب آلاف الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بما يتيح لها الاستفادة من أدوات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي دون أعباء تقنية أو مالية، ويساعدها على تطوير أدائها المؤسسي، وقياس الأثر الاجتماعي بشكل علمي ودقيق.
وأكد أن تجربة «سند» تنسجم مع توجهات الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وبناء الجمهورية الجديدة، وتعكس رؤية القيادة السياسية في تعزيز الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني، وتحويل العمل الأهلي من جهود تقليدية إلى منظومة مؤسسية حديثة قائمة على البيانات والتكنولوجيا.
وفي ختام كلمته، شدد الدكتور إسلام نصر الله على أن «سند» ليس مجرد تطبيق، بل منظومة تنموية متكاملة تهدف إلى إعادة تعريف مفهوم العمل الخيري في مصر، من خلال الانتقال من الدعم الموسمي إلى الدعم المستدام، ومن الاجتهادات الفردية إلى الحلول الرقمية الذكية القابلة للتوسع والتكرار، بما يحقق أثرًا حقيقيًا ومستدامًا في حياة الأسر الأكثر احتياجًا.
ويعد تطبيق سند منصة رقمية مبتكرة تهدف إلى تنظيم العمل الخيري والتنموي في مصر من خلال ربط الجمعيات الخيرية المشهرة إلكترونيًا بكلٍ من المتبرعين ومستحقي الدعم، في إطار منظومة تكنولوجية متكاملة تضمن وصول المساعدات لمستحقيها الفعليين بشكل عادل وشفاف.
ويعمل التطبيق على القضاء على التبرعات العشوائية التي قد تؤدي إلى حصول بعض المستفيدين على الدعم أكثر من مرة، مقابل حرمان أسر أخرى من حقها، وذلك عبر قاعدة بيانات موحدة ومسجلة تتيح تتبع الحالات ومنع الازدواجية في تقديم المساعدات.
كما يربط «سند» بين الجمعيات والمؤسسات الداعمة من جهة، وآلاف مقدمي الخدمات في مختلف القطاعات الحيوية من جهة أخرى، بما يشمل الخدمات الصحية والتعليمية والغذائية والاجتماعية، عبر محفظة إلكترونية مبتكرة يتم من خلالها تحويل قيمة الدعم مباشرة من المتبرع إلى مقدم الخدمة، دون تداول أموال نقدية (كاش) مع المستفيد.
ويعزز هذا النموذج رؤية الدولة المصرية في الشمول المالي والتحول الرقمي، من خلال نشر ثقافة الدفع الإلكتروني، والحد من مظاهر الفساد المرتبطة بجمع التبرعات غير الرسمية، والتي يستغلها بعض المحتالين في الشارع المصري دون وجه حق.


